علي أكبر السيفي المازندراني

12

بدايع البحوث في علم الأصول

في الفقه . وقيل : يبلغ هذا الكتاب عشرين مجلّداً يشتمل على جميع كتب الفقه . ومنها : كتابه المختصر الأحمدي في الفقه المحمدي وهو مختصر كتابه التهذيب . وانّه مع جلالة قدره وكِبَر فضله نُقِل عنه القول بالقياس . وكان أستاذ الشيخ المفيد ومعاصراً للشيخ الكليني وتُوفّي - على ما ذكره المحدّث القمي - « 1 » سنة 381 ه ق بالريّ . ثم جاء الشيخ المفيد ( المتوفّى سنة 413 ه ق ) وقام باهتزاز راية الفقاهة والاجتهاد بالتدريس والافتاء والتأليف والَّف في أصول الفقه كتاباً مختصراً جامعاً لُامّهات مباحث هذا العلم ، كما نقل صاحب الذريعة عن النجاشي . ثم قام تلميذه العالم الجليل والفقيه النحرير السيد المرتضى ( المتوفى سنة 436 ) باحياء علم الأصول وبسطه وتدوينه بتأليف كتاب « الذريعة إلى أصول الشريعة » . وهو أوّل كتاب جامع صُنّف في هذا العلم ، ويحتوي على جميع مسائل هذا العلم . حيث إنّ ما أُلّف قبله في هذا العلم لم يكن إلّا رسائل مختصرة . وممّن شيّد أساس علم الأصول وأحكم بنيانه ، شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ( المتوفّى سنة 460 ه ق ) ، حيث الّف كتاب « عُدّة الأصول » . فإنه كان أحسن كتاب صُنِّف في علم الأصول إلى زمانه ، بل صار إلى قرنٍ بعده محوراً للبحث والدراسة . ومنهم العالم الجليل ابن إدريس ، ( المتوفّى سنة 598 ه ق ) فألّف كتاب « السرائر » فيالفقه الاستدلالي وفتح باب البحث والاجتهاد الأصولي فيالفقه .

--> ( 1 ) الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 23 .